من الاكيد ان التطور الراهن الذي نحن فيه اعطى للفرد خصوصية و لكن مع كل هذه الحداثة هناك تنامي في السرقات ، خصيصاً السرقات الالكترونية . اصبح من السهل على المخترقين تجاوز بصمة الاصبع و بصمة الوجه مما جعل كلمة المرور او كلمة (PIN) اكثر اماناً منها ، حيث ان القانون يحمي هذه الخصوصية ولا يجبر احد على الافصاح بها مهما كانت الظروف .

سهولة اختراق بصمة الاصبع

رفض عدد من الناس جهاز Pixel الجديد الذي اطلقته غوغل ، و ذلك لعدم وجود بصمة الاصبع فيه بل لم يتوفر فيه سوى بصمة الوجه و التي لا تعتبر امنة100%  حيث انه من السهل تجاوزها خصيصاً في اجهزة غوغل الذكية ، و لكن هل هذا يعطي بصمة الاصبع أهمية اكثر و يجعلها امنة فعلاً ؟

لقد استعرضت شركة “تينسينت” الصينية او غوغل الصين كما تعرف طريقة او شكل اختراق بصمة الاصبع بأقل من ثلث ساعة و ذلك في مؤتمر (Geekpwn2019) الذي يختص في مجال الأمن التكنولوجي .

قد افصح بعض الباحثين على ان الاختراق لبصمة الاصبع يحتاج الى بعض المعدات و هي غير باهظة الثمن حيث لا تتجاوز الـ 150 دولار ، وتبدأ من تطبيق خاص يلتقط صورة للاصبع بدقة ثلاثية الابعاد و تقوم بتحسين الصورة والاحتفاظ بها ، وهذا التطبيق يملك تقنية الذكاء الصناعي بنسب كبيرة لتحسين الجودة والدقة للصورة وتتم من بعد ذلك طباعة لصورة البصمة من خلال طابعة ثلاثية الابعاد .

وان القيام بعملية استهداف شخص ما واختراق بياناته هي عملية سهلة وليست صعبة ، فلو قام الشخص المستهدف (الضحية) بلمس الصراف الآلي او اي باب كان تسهل على المخترق الحصول على البصمة، فما عليه سوى فتح التطبيق والتقاط صورة للبصمة ، والآن اصبحت لديه البصمة جاهزة ولا يتبقى سوى الوصول الى الجهاز .

ماذا بشأن بصمة الوجه ؟ أهي اكثر امانا ً؟

بصمة الوجه وسيلة مهمة في حماية الأجهزة حيث لا يمكن اهمالها فهي قد اصبحت الوسيلة الاولية لتأمين هواتف آيفون الجديدة و بكسل 4 الخاص بشركة غوغل ، وخصيصاً مع ظهور جهاز (iphone X) . حيث كانت قد استغنت عن بصمة الاصبع  واعتمدت اعماداً كلياً على بصمة الوجه ، مع ان هذه التقنية قد عانت من عدة مشاكل و لكن أبل قد نجحت في حلها وذلك عن طريق وجهتين :

ان فهم العوامل التي تجعل خاصية بصمة الوجه آمنة أمر ضروري .

لا تعتمد الاجهزة التي تملك تقنية بصمة الوجه على الكاميرا الامامية فقط ، فلو أنها كذلك فكان من السهل فتح القفل من خلال أي صورة توضع امام الكاميرا لفتح الرمز وعندها اختراقه يكون في غاية السهولة ، والسبب في ذلك هو أن الكاميرا لن تكون قادرة على تحديد أبعاد وتضاريس الوجه ، حيث إن هذه العملية تنجح باستخدام كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء وهي مسؤولة على رسم صورة ذات أبعاد للوجه و تسمح للهاتف بالتعرف على الشخص حتى مع مستحضرات التجميل أو بحلاقة أو بدون .

لم تنجح غوغل بالاعتماد على بصمة الوجه ، حيث انها اخفقت في انها لم تعطي الحماية الكاملة لهواتفها ، حيث ان لفتح هاتف بكسل4 لا تعتمد على انتباه المستخدم لفتح الهاتف هذا ما جعل بامكان فتحه عند نوم مستخدمه بكل سهولة ، عكس أبل حيث ان بهواتفها الجديدة التي تحتاج الي انتباه المستخدم و ضرورة فتح العيون جيداً .

نهاية القول غاية الكلام هو كيفية حماية بياناتنا باستخدام قفل آمن ، وقد ظهر لنا ان قفل واحد لا يكفي ، فلا مانع باستخدام عدة أقفال وطرق للحماية ، فيمكن استخدام بصمة وجه و كلمة مرور في آن معاً مما يصعب الأمر على المخترق ، فهو قد ينجح في اختراق القفل الاول و يخفق في فتح الثاني .